الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد بكرى

avatar

النوع النوع : ذكر
العمر العمر : 51
الدولــة الدولــة :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 20/07/2011

مُساهمةموضوع: الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية   الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 7:24 pm

[size=18]جمال سلطان

باستثناء الباب الثالث من ورقة الدستور الجديد ، الحقوق والحريات والواجبات العامة ، وهو باب جيد في مجمله ، وإن كان لا يختلف جوهريا عن نفس الباب في دستور لجنة الغرياني ولا يضيف إليه أي إضافة جوهرية ، باستثنائه ، فإن الدستور الجديد يؤسس لفرعونية جديدة ، لصالح مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الجيش ، ويهدر أي توازن بين السلطات بما يضمن سلامة المسار الديمقراطي وعدم تغول سلطة على سلطة ، وهو الشرط الأساس لمولد فكرة الديمقراطية من أساسها ، فإذا تأسس دستور يتيح لسلطة التغول على غيرها فلم يعد هناك ديمقراطية وإنما ديكتاتورية واستبداد ، مهما حشوت الدستور نصوصا جميلة ، فقد كان دستور كل نظم القمع في العالم الثالث يحتوي نصوصا جميلة عن الحريات وحقوق الشعوب ، ولكنها بالكامل تتبخر على أرضية تغول سلطة رأس الدولة أو جيشها على باقي مؤسسات الدولة عمليا ، والنص الجديد يمنح رئيس الجمهورية سلطات بالغة الخطورة ، ويجعله محور الدولة كلها ، باستثناء الجيش ، وبيده التلاعب في كل مؤسساتها ، ووضع الدستور الجديد ـ باحتراف ـ خوازيق صغيرة لهذه الفرعونية الجديدة ، وسط سطور ضخمة تافهة للتغطية لا غير ، وخذ عندك المادة 137 وهي التي تتيح لرئيس الجمهورية إصدار قرار بوقف البرلمان عن العمل ، ثم الدعوة لحل البرلمان عبر استفتاء ، بمزاجه ، فإذا أتت نتيجة الاستفتاء بالموافقة حل البرلمان "المعطل" ساعتها ، وإذا أتت نتيجة الاستفتاء برفض قرار الرئيس ، عاد البرلمان للعمل ، بدون أن عقوبة أو أعباء يتحملها الرئيس المستهتر ، وبدون أي ضمانات أن لا يفعلها مجددا ، بل إن النص الدستوري يتيح للرئيس تعطيل البرلمان والتلاعب به وتهديده بالحل بشكل دائم طوال السنوات الخمس التي هي مدته ، حيث منحته الحق في وقف البرلمان كل عدة أشهر أو حتى كل عدة أسابيع وعرقلة عمله والدعوة لاستفتاء جديد بحل البرلمان ، رغم فشله في الاستفتاء السابق ، واكتفوا بشرط خائب جدا ، وهو أن لا يكون الاستفتاء الجديد لنفس السبب الذي طرح في الاستفتاء السابق ، أي أن الرئيس من حقه أن يتلاعب بالبرلمان ويعطله ويوقفه ويهدده بالحل طالما أمن أي عقوبة أو توابع لسلوكه هذا ، وبطبيعة الحال ، سيكون البرلمان طوع إرادة الرئيس ويشتري رضاه حتى يتحاشى هذا التهديد كل عدة أشهر ، وكان دستور الغرياني أكثر دقة وثورية وديمقراطية في هذه النقطة تحديدا ، لأنه قرر إذا رفض الشعب حل البرلمان في الاستفتاء فعلى الرئيس أن يتقدم باستقالته على الفور من منصبه ، حتى لا يكون برلمان الأمة عرضة للتلاعب ، حذفوا هذه الضمانة ، لماذا ؟ اسألوهم .

وفي المادة 146 ، منح الدستور الجديد رئيس الجمهورية الحق في اختيار رئيس الوزراء ، رغم أن أي دستور يحترم إرادة الشعب يجعل من الحزب أو الأحزاب الفائزة بأغلبية البرلمان حق تشكيل الحكومة ، لكن لأن أصحابنا ديمقراطيون من طراز خاص ، منعوا البرلمان المعبر عن الأمة من تشكيل الحكومة التي تنفذ رؤية وبرامج هذا الحزب أو الائتلاف إن كانوا أكثر من حزب ، ومنحوها لرئيس الجمهورية ، ثم قالوا أن الرئيس يحتاج إلى موافقة نصف البرلمان زائد واحد للتصديق على اختياره ، فإن لم يحصل عليه كلف الحزب الفائز بالانتخابات بتشكيل الحكومة ، فين ودنك يا جحا ، ثم إذا لم يحصل هذا الحزب على موافقة أغلبية البرلمان المطلقة أصدر رئيس الجمهورية قرارا بحل البرلمان ، ولاحظ أن الرئيس هو اللاعب وهو القطب والباقون يدورون في فلك إرادته واختياره ، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، سنفترض أن الحزب الفائز نجح في تشكيل الحكومة وحصل على تصديق غالبية البرلمان ، هنا منحت المادة 147 لرئيس الجمهورية مجددا الحق في إعادة تشكيل الحكومة بطريقة لطيفة جدا ، وواحدة واحدة ، لأنها منحت الرئيس الحق في عزل أي وزير ـ مش عاجبه ـ واشترطت لذلك شرطا مخففا جدا ، هو أن يحصل الرئيس على موافقة ثلث البرلمان فقط لكي يفعل ذلك ، والنص ترك هذا الأمر مفتوحا ، فهو من حقه تغيير وزير واثنين وعشرة وعشرين ، لا يوجد أي حد دستوري لحقه في ذلك ، وفق نص المادة ، كما أن هذا يجعل الرئيس يتحالف مع الأقليات الصغيرة للتلاعب بإرادة الأمة ويهدد الحكومة بصفة دائمة ويضعها تحت حذائه ، لأن لك أن تتخيل أن ثلثي البرلمان تتمسك بالوزير أي غالبية ممثلي الأمة الساحقة ، ولكن الرئيس يبصق على هؤلاء جميعا ويقرر ـ استنادا إلى حفنة صغيرة تمثل أقلية ، والحقيقة أن الرئيس يحتاج ربع البرلمان فقط وليس ثلثه لتغيير أي وزير أو مجموعة وزراء لأن المادة 102 منحته الحق في تعيين 5% من أعضاء البرلمان (حوالي 25 عضوا) ، يختارهم بمزاجه وعلى مقاسه ، وأضف إلى ما سبق أن نص المادة 146 ، منع أي حكومة شرعية منتخبة من اختيار أركان الدولة ، ممثلة في وزارات الدفاع والداخلية والعدل والخارجية ، وهي الوزارات التي تمثل السلطة الحقيقية للدولة ، وجعلت اختيارهم خاصا برئيس الجمهورية ، وتخيل معي أن رئيس الحكومة وكامل أعضاء حكومته يجتمعون ويضع وزير الداخلية أو العدل أو الخارجيه حذاءه في وجهه ، ويمكن أن يلعب على موبايله أثناء الاجتماع ، لأنه لا يخصه ، هو أتى مجاملة له ليس أكثر ، وليس ملزما بأي سياسات يحددها ، هو ملزم بطاعة الرئيس الذي يعينه ويعزله ، أما رئيس الحكومة فهو بالنسبة له طرطور ، ولك أن تتخيل رئيس حكومة وحكومة تريد تنفيذ سياسات وإصلاحات في الدولة وهي لا تملك أي ولاية على الشرطة ولا علاقات مصر الخارجية بكاملها ولا على مؤسسة العدالة ولا على الجيش ، ونحن نتحدث هنا عن حكومة ، وليس عن جمعية رعاية الأمهات المعيلات .

باختصار ، نص الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية ، ويجعل من رئيس الجمهورية الحاكم نصف الإله ، الذي يتحكم بكل شيء ، ويتلاعب بكل شيء ، وذراعه مهيمنة على المؤسسة الأمنية بكل أذرعها وتدخلاتها في تفاصيل حياة الناس بما فيها الانتخابات ، وذراعه تخترق مؤسسة العدالة لأن كثيرا من مفاتيحها بيد وزير العدل وهي الحاسمة في إدارة الانتخابات ، وذراعه مسيطرة على كل ما يتصل بالديبلوماسية المصرية وسياسات الدولة مع الخارج بما يؤثر جوهريا على سياساتها بالداخل وقدراتها وإمكانيات نجاحها من خلال الاتفاقيات والمعونات وغيرها ، ودع عنك أنه صاحب العلاقة الوحيد مع المؤسسة العسكرية ، رغم تقليص نفوذه عليها هو الآخر ، وتلك قصة أخرى ... وغدا نواصل

http://almesryoon.com/المقالات/blog/11-جمال-سلطان/319307-الدستور-الجديد-يعيد-إنتاج-الفرعونية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
rothmans55
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

النوع النوع : ذكر
العمر العمر : 62
الدولــة الدولــة : ما استحق ان يولد من عاش لنفسه فقط
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 22/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية   الأربعاء ديسمبر 04, 2013 5:39 pm

استاذ احمد اشكرك علي مجهودك و تعبك في الشرح بس في المحطات الفضائيه بتاعتنا بيقولوا لو انك موافق علي 70% من الدستور انزل و قول نعم ومش مشكله اي دستور ممكن يتعدل و هو مش قران يا تري رأيك ايه في الكلام ده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد بكرى

avatar

النوع النوع : ذكر
العمر العمر : 51
الدولــة الدولــة :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 20/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية   الأربعاء ديسمبر 04, 2013 9:16 pm

[size=24]الأستاذ الفاضل / rothmans55

بداية شكرا لتعليقك الكريم
تعليقا على صورة منى الشاذلى ودعاءك لها ( يارب تصحي علشان و حشتيني) أعتقد أنها دخلت فى غيبوبة طويلة وإذا استمرت حالتها هكذا أعتقد والله أعلم ستؤدى بها إلى حالة الموت اكلينيكيا ( موت سريرى ) وربنا يتولها برحمته
أما فيما يتعلق بالدستور فأحب أن أوضح أن هذا الشرح ليس من أفكارى بل هو مقال منشور بالأمس للأستاذ / جمال سلطان ـ بجريدة المصريون ، وبعد أن تقرأ الجزء الثانى من المقال ستجد الأجابة على سؤالك وهو هل نستطيع فعلا تعديل الدستور؟


دستور متناقض يعرض الدولة لصراعات مدمرة

جمال سلطان

الشيء المذهل في نص الدستور الجديد أنه اهتم بتفاصيل يفترض أن تهتم بها الجمعيات الاستهلاكية والنقابات المهنية الصغيرة ، بينما تجاهل قطب الدولة وجوهر محددات نظامها السياسي ، ففي الوقت الذي خصص فيه الدستور مادة لرعاية الصيادين وحماية الثروة السمكية ومادة أخرى تؤكد على أن الرياضة حق للجميع !!، رفض أن يضع أي مادة تحدد خارطة بناء الدولة المصرية الجديدة ، مثل المادة 102 ـ يجوز الأخذ بالنظام الفردي أو القائمة أو الجميع بأي نسبة بينهما ، وهذا تهريج وتفريغ للدستور من أخطر مهامه وهو ضبط هيكل برلمان الوطن ونظام الانتخاب فيه ، وكذلك المادة 179 ـ ينظم القانون طريقة تعيين أو انتخاب المحافظين ، أي أن انتخاب المحافظين أو تعيينهم متروك للمجهول ، أو لتقدير من غلب لمصلحته أو مصلحة شلته ، هل هذا أساس لبناء دولة مدنية حديثة ، أيضا تجاهل النص الجديد الإجابة على السؤال الحاسم : هل نبدأ بانتخابات البرلمان أو بانتخابات رئاسة الجمهورية ، وترك تحديد ذلك لشخصية مؤقتة وضعها الجيش في رئاسة الجمهورية ، وهذا من الاستهزاء بالشعب والدستور معا ، ولأن من وضعوا الدستور مجموعة من الهواة وأصحاب الصوت العالي والشو الإعلامي ، ولا يملك غالبيتهم الخبرة السياسية أو القانونية الكافية ، فقد وضعوا نصوصا مهترئة يمكن أن تعرض الدولة وكيانها للخطر الشديد والصراعات المدمرة ، لأن النص امتلأ بالثقوب التي يمكن أن ينفذ من خلالها من يملك القوة لكي يسيطر على الجميع ، وخاصة رئيس الجمهورية ، كما أن كثيرا من النصوص إما غامضة وفضفاضة وإما متعارضة ، وخذ عندك المادة 230 "انتقالية" ـ (يجري انتخاب رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقا لما ينظمه القانون علي أن تبدا إجراءات الانتخابات الأولي منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوما) ، وخارطة الطريق كانت واضحة في أن انتخابات البرلمان أولا ، ولكن "الهواة" خافوا ـ بعد ضغوط ـ من الالتزام بها ، وخافوا من الفضيحة أن ينصوا على عكسها في الدستور ، فتركوها لاختيار "أصحاب القرار" ، حسب تقديرهم لمصالحهم الخاصة ، وليس مصلحة الوطن ، بينما المادة 142من نفس الدستور تقول : (يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب) ، وهذا بداهة يعني أن البرلمان يبنى أولا ، لأن أعضاء البرلمان هم الذين سيحددون صلاحية ترشح المرشح للرئاسة ، صحيح أن النص وضع بدائل ، ولكنها تبقى بدائل للأصل ، وهو وجود البرلمان ، ولذلك أكد خبراء الدستور أن أي تلاعب في هذه المسألة بجعل انتخابات الرئاسة أولا يعني بطلان الانتخابات قطعا ، ونفس هذا الالتباس بين المادة الثانية والمتعلقة بهوية الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع ، وبين أخرى تحظر نشأة أحزاب على أساس ديني ، لأن الحزب إذا وضع في أسسه العمل على تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية يكون حزبا متوافقا مع دستور الدولة وفي نفس الوقت هو حزب له أساس ديني .

ونأتي للأخطر ، وهو ما يتعلق برئيس الجمهورية ، حيث وضع نص المادة 152 أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ولكن المادة 234 "انتقالية" نزعت منه أخص صلاحياته كقائد أعلى وهو تعيين وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة ، واشترطت لذلك موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، ولكن المادة 153 نصت على أن : (يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين، والعسكريين، والممثلين السياسيين، ويعفيهم من مناصبهم) ، وهذا يعني أن رئيس الجمهورية يملك صلاحيات دستورية كاملة تتيح له أن يغير أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكاملهم أو بعضا منهم ويأتي بآخرين على ولاء له هو ، ومن ثم يقررـ بسهولة ـ تغيير وزير الدفاع بموافقة الموالين له الذين عينهم في المجلس الأعلى ، وهو لغم دستوري يمكن أن يعرض البلاد لصدام خطير لا تؤمن عواقبه ، وسباق للسيطرة على القيادات العسكرية بين الرئيس ووزير الدفاع ، وسبب ذلك الأساس أن "الترزية" المبتدئين ، قسموا نصوص الدستور باعتباره "غنيمة حرب" بين المشاركين في الغزوة ، وليس أساسا لبناء دولة مدنية حديثة بالفعل .
الدستور الجديد منح رئيس الجمهورية الحق في إعلان حالة الطوارئ ثلاثة اشهر ويمكنه مدها لمدد أخرى ـ بدون سقف ـ بموافقة حكومته "المادة 154" ، في حالة غيبة البرلمان لأي ظرف ، وكان دستور مرسي يشترط لمد الطوارئ العودة للشعب من خلال استفتاء ، وذلك كضمانة ديمقراطية لمنع سوء استخدام السلطة لحالة الطوارئ ، فيبقى الشعب الرقيب عليها ، حذفوا ذلك من النص الجديد مع الأسف .
وفي المادة الخداعية عن محاكمة رئيس الجمهورية "المادة 159" ، خدعوا الناس بها ، ووضعوا فيها "خازوق" يجعلها حبرا على ورق ، ويمكن لرئيس الجمهورية "المتهم بالخيانة" أن يتلاعب بها تماما ، ونص المادة يقول : (يكون اتهام رئيس الجمهورية بإنتهاك احكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام. واذا كان به مانع يحل محله احد مساعديه). ، وهنا يصبح محاكمة رئيس الجمهورية ـ رغم قرار ممثلي الأمة بثلثي البرلمان بإدانته ـ معلقا على تحقيقات النائب العام ، وسكت النص تماما على طبيعة الموقف بعد قرار النائب العام ، والإجابة على السؤال : ماذا إذا قرر النائب العام حفظ التحقيق لأنه يرى عدم جديته أو عدم كفاية الأدلة ، فهو يمكنه حفظ التحقيق لأن جنابه رآه غير جدي ، كما حفظه مع وزير العدل الذي "هبر" مليون ونصف المليون جنيه من هيئة الاتصالات وفضحه المركزي للمحاسبات ، ويرفض النائب العام حتى الآن الكشف عن مذكرة الحفظ ، فإذا علمنا نفوذ رئيس الجمهورية على النيابة العامة عمليا ، رغم كل الكلام الجميل الذي يشنفون به آذاننا ، نعرف مآل هذه المحاكمة ، أضف إلى ذلك أن النص لم يحدد سقفا للتحقيقات ، فيمكن أن تمتد عدة سنوات حتى تنتهي فترة رئاسة رئيس الجمهورية ، ولعلنا نتذكر أن تحقيقات النائب العام في اتهام المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة باغتصاب أراضي مواطنين بالاسكندرية استغرقت ثلاث سنوات لتنتهي بالحفظ ، فيمكنك أن تقيس عليها مآلات هذا النص ، أي أنه في النهاية مجرد حبر على ورق من الناحية العملية .
باختصار ، نحن أمام دستور يصنع فرعونا حقيقيا ، منحه النص الدستوري ثقوبا عديدة تتيح له أن يتلاعب بالدولة ومؤسساتها وبالشعب وحقوقه كما يشاء ، ثم هم يحاربون الآن من أجل أن تتم انتخابات رئاسة الجمهورية أولا ، لأنهم يعلمون أن هذا هو الطريق الأقصر لتمكين الديكتاتور الجديد بما يتيح له إعادة تركيب الدولة على المقاسات الجديدة وترسيخ غنائم الحرب بين المنتصرين ، ولو لفترة من الزمن .

http://almesryoon.com/المقالات/جمال-سلطـان/blog/320235-دستور-متناقض-يعرض-الدولة-لصراعات-مدمرة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
rothmans55
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

النوع النوع : ذكر
العمر العمر : 62
الدولــة الدولــة : ما استحق ان يولد من عاش لنفسه فقط
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 22/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية   الخميس ديسمبر 05, 2013 4:51 pm

استاذ احمد اشكرك علي التوضيح بس مش عارف كلامك فكرني بفيلم عادل امام ( مرجان احمد مرجان) عندما حاول عادل امام في الفيلم ان يقول جمله بسيطه بس معرفش يقولها و هي جمله ( لقد وقعنا في الفخ ) وواضح كمان اننا مش هنعرف نقولها تحياتي لحضرتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدستور الجديد يعيد إنتاج الفرعونية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاعلامية مني الشاذلي  :: شاشات حرة لمتابعي مني الشاذلي والعاشرة مساء :: قسم النقاشات والقضايا العامة-
انتقل الى: