الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطابور البائس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
peto_f2
عضو مميز
عضو مميز


النوع النوع : ذكر
العمر العمر : 70
الدولــة الدولــة :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 15/02/2011

مُساهمةموضوع: الطابور البائس   الأحد سبتمبر 22, 2013 1:26 pm

جريدة الشروق
مصطفى النجار | نشر فى : الجمعة 20 سبتمبر 2013 - 8:00 ص
كان والدى ــ رحمه الله ــ يحكى لى كيف سار مع ملايين المصريين فى المظاهرات التى خرجت تهتف للرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد نكسة 1967 (لا تتنحى لا تتنحى) وكيف أصيب الشعب بصدمة بالغة شديدة الوقع على النفس لأن الكل لم يتخيل للحظة أن البلاد تسير فى الاتجاه الخاطئ وحين سألته: ألم يكن هناك عقلاء يحذرون من هذا؟ قال لى: كان هناك طابور بائس يسيطر على الإعلام ويخدع الناس بالكذب وينافق السلطة ويهاجم ويخّون ويشوه كل صوت عاقل ينصح خوفا على مصلحة الوطن.
تذكرت هذا وسط حالة السيولة السياسية والاعلامية التى ضربت مصر عقب 30 يونيو حيث عادت وجوه قميئة للظهور مرة أخرى بعد أن اعتقدنا أنها احترقت عقب ثورة 25 يناير وسقطت بسقوط نظام مبارك الذى كان يأويها ويطعمها ويسقيها لتنهش بمخالبها فيمن يشير إليهم النظام.
لم تعد المشكلة فى هؤلاء فقط بل فى طابور جديد من مدعى الثورية والوافدين الجدد لساحات النضال بعد أن أصبح النضال بلا ثمن بل مجرد كلمات على بعض الفضائيات أو موقعى التويتر أو الفيس بوك، يرى هؤلاء أن هناك ألغاما تقف فى طريق عودة النظام البائد وإعادة انتاج دولة الخوف ومجتمع الصمت والقهر وهذه الألغام يمثلها كل صاحب رأى حر وكل من يفهم الثورة بأهدافها التى ترنو الى تحقيق الحرية والكرامة والعدل بين الناس، لذلك فقد اجتمعوا على كسح هذه الألغام من طريقهم بالتخوين والتشويه والاغتيال المعنوى والارهاب الفكرى لتخرس الأصوات التى تكشف حقيقتهم والتى تقاتل من أجل وطن يليق بأبنائه.
•••
الطابور البائس يمتلك صفات مميزة لا تخطئها عين وتستطيع رؤيتها كأعراض متلازمة.
الطابور البائس لا يرى مشكلة فى ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين فى نفس ذات القضايا المتشابهة فلا هو يعرف الانصاف ولا الموضوعية بل يتبنى العشوائية كمنهج حياة ويغالط لأقصى درجة خجلا من عدم اتساق مواقفه أمام نفسه وأمام الناس.
الطابور البائس لا يناقشك فى آرائك ولا يفند قناعاتك ووجهات نظرك بل يتوجه على الفور للطعن فى شخصك والتطاول على أمك وأبيك وأخلاقهم، تكتب ما تكتب وتقول ما تقول ولكنه لا يهتم بمضمونك ويتحرك فورا لمربع الشخصنة فلا يناقش فكرة ولا يجادل بحجة لأنه فارغ من كل محتوى ومضمون وقيمة والأسهل أن يخفى افلاسه خلف هذا القناع.
الطابور البائس لا تاريخ مشرفا له لذلك يعانى من مشكلة نفسية حادة تجاه أى رمز ناجح وذى سيرة وتاريخ وطنى أو دولى مشرف فيسارع بالطعن فيه واختلاق الإفك حوله حتى تهدأ سريرته ويتغلب على نقصه الإنسانى الذى يشعره دائما أنه أقل من هؤلاء ولن يصل أبدا الى ما وصلوا اليه، لذا فهدمهم أسهل من محاولة منافستهم واللحاق بمسيرتهم.
الطابور البائس يرفع الوطنية شعارا والفاشية منهجا للمزايدة على كل مختلف فى الرأى، الدولة لديه صنم والنظام الحاكم إله لا يجب المساس به مهما أخطأ أو تجاوز ، فالنظام عنده مبرأ من كل عيب ومعصوم بعصمة تفوق الأنبياء، فاذا انتقدت سلبية تراها فأنت خائن وعميل وتعمل لإسقاط الدولة لصالح الأعداء بالداخل والخارج لا بد أن تهلل وتطبل باستمرار لكل شاردة وواردة يقوم بها النظام لأن رجالاته يفهمون ما لا تفهم ويدركون ما لا تدرك.
الطابور البائس يقدس الأشخاص ويهيل لها المديح الذى يصل لدرجة الفحش والمراودة عن النفس، لا يعرف الانتماء لفكرة والتمسك بمبدأ وأينما حملته رياح (الرايجة) امتطى ظهرها وسل سيفه.
الطابور البائس يتفنن فى التبرير فتراه يحكى حكايات خزعبلية عن حكمة قرار السلطة فى كذا وكذا وكيف أنها استطاعت فعل كذا وحين ينكشف أنها لم تفعل هذا الشىء الذى قام بالتطبيل له تراه يأخذك الى مساحة أخرى من الاطراء حول الحكمة فى عدم الفعل وروعة التكتيك وعبقرية الاستراتيجية وعظمة التخطيط!
الطابور البائس عالى الصوت منعدم الشجاعة خسيس الهمة وعند الشدائد الحقيقية التى تحيط بالوطن يصبح همه الأول البحث عن مكان الاختباء وفضاء الهروب لذا لا تسمع له صوتا عند الملمات بل يتوارى حتى يعرف أين اتجاه الأمواج ثم يحاول ركوبها.


الطابور البائس حين يقترب من أى سلطة يكون سببا فى سقوطها السريع، فنفاقه وتأليهه للسلطة يمنعها من مراجعة نفسها ونقد الذات وإصلاح الأخطاء، وكيف تصلح هذه السلطة أخطاءها أو تراها من الأصل اذا كان هذا الطابور يتغنى بهذه الأخطاء ويشيد بها؟!
الطابور البائس يتقن المبالغة بلا حدود فى الحب والبغض والتعظيم والتحقير وتصل مبالغته فى كل شىء الى درجة لا منطقية تفوق الاحتمال وتصيبك بالتقزز وتصل بك إلى أن تتعاطف مع من يهاجمه!
الطابور البائس يشيع مناخ الارهاب الفكرى حتى تخرس أصوات العقل وتنزوى آفاق الحكمة.
الطابور البائس يصدق أى شائعة حتى إن لم تكن منطقية، لا يبذل جهدا فى التأكد من مصادر ما ينقله، يحركه غالبا الخوف أو الحقد أو الفوبيا لذا فمن السهل عليه أن يتجاوز كل فضائل انسان فى لحظة واحدة ليجعله شيطانا مريدا.
•••
ويل للسلطة التى تقرب منها الطابور البائس وتبعد عنها أصوات الحكمة والضمير، ويل للسلطة التى لا تطيق أن تسمع من توجعها صراحته ومن يحذرها خوفا على الصالح العام بلا هوى ولا رغبة، التاريخ يقول إن خلف كل نظام يسقط طابورا بائسا مهد له طريق السقوط.
فماذا سيختار النظام الحاكم فى مصر؟
رأي المدون :
إضافة إلى المقال الرائع
- إلى المرتزقة في كل زمان ومكان
- إلى عاشقي البياده العسكريه
- إلى من يريد أن يكون السيد وهو في حقيقة الأمر هو عبد للسلطة
- إلى المصلحجية والذي مستعد أن يبيع شرفه مقابل المال
- إلى من تعود على الوساطة وتخطي حقوق الغير بالفهلوه ومستعد أن يأكل كل مال اليتيم مقابل مصالحه الخاصة
- إلى من عاش عمرة كله ينافق ليصل إلى السلطة
- إلى كل من له تسعيرة عند ضابط مباحث القسم يتم شراءة بها تحت إسم المواطنين الشرفاء ( البلطجيه )
- إلى كل من لا يعرف في الانتخابات سوى إنها سبوبه لتحقيق مصلحه له يسعى ويجري للحصول عليها
- إلى كل من لا يملك الضمير الحي وتأنيب النفس على أخطائها
فلتنضموا أيها الفسده السابقين إلى الطابور البائس الذي أشار إليه الاستاذ / مصطفى النجار

التاريخ يسجل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطابور البائس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاعلامية مني الشاذلي  :: شاشات حرة لمتابعي مني الشاذلي والعاشرة مساء :: قسم النقاشات والقضايا العامة-
انتقل الى: